-->

أجدد المقالات

قـف.. فأنت لا تحتاج لتمويل مالي

سوف انطلق من هذه الاحصائية المفجعة تذكر احدى الإحصائيات أن %90 من المشاريع الصغيرة تفشل في عامها الأول


 وهذا يجعلنا نستنتج احصائية اخرى أن هناك %   90من المشاريع القادمة التي لم تبدأ سوف يكون مصيرها مصير من سبقها الى حفرة الفشل


الجميع يرغب من انشاء مشروعه هو الحصول على قدر كافي من الراحة والرفاهية المالية وليس من اجل التضييق المالي



 الاحصائية السابقة تدل على ان هناك مشكلة يقع فيها اصحاب المشاريع الصغيرة في غالب الامر ليس مشاكل مالية بحتة بل هناك مشاكل اخرى لا تقل أهمية أبداً عن المال بل في بعض الأحيان تكون بدرجة اعلى ,فحتى نعرف حياة المشروع والعوامل المؤثرة عليه لابد من معرفة جزئين اساسيان للوصول لدرجة النجاح التجاري والبقاء في السوق هي «القدرات المادية » و «القدرات الشخصية»
لكن تكمن المشكلة أننا نركز على الجوانب المادية دائماً ونهمل الجوانب الشخصية وذلك يعود الى أحد امرين اما «الغرور» أو «لجهلنا بهذا العالم عالم الأعمال» , صحيح إن توفر القدرة المالية ضرورة لقيام المشروع لكن ليس له الدور الأساسي فها نحن أمام نسبة عالية من الفشل في المشاريع لذلك لا تكن رغباتنا و طموحنا التي تقودها عواطفنا سبب في وقوعنا في مأزق الديون.

كثير من الاشخاص كان يحلمون بالعيش بالموجب المالي وها هم اليوم يتمنون خانة الصفر بعدما وقعوا في السالب المالي لذلك ابدأ بتمويل القدرات الشخصية قبل تمويلك للقدرات المادية لقد اعجبتني حكمة مالية رائعة في كتاب «أغنى رجل في بابل» للكاتب الأمريكي جورج صامويل كلاسون «عندما سئل اغنى رجل في بابل من قبل اصحابة عن سبب ثرائه فقال «إما إنكم لم تفهموا القوانين التي تحكم المال أو إنكم لم تلتزموا بها» لذلك اردنا أن نقدم لكم نظام وفكر المصادر المعرفية والخبرة في هذا المقال .

يعتقد البعض إن أكبر معضلة هو المال لبناء مشروعه وحياته التجارية للإجابة على هذا سوف نطرح سؤال اخر هل المال سبب الوحيد في سقوط مشاريعنا؟ كثير من الأشخاص امتلكوا أمولاً لكن ما هي إلا سنوات حتى تناقصت تلك الثروات , لذلك للخبرة والمعرفة والصفات الشخصية دور لا يستهان به في هذا الجانب اعجبتي تلك الحكمة التي تقول « لا تبحث عن رأس المال بل إبحث عن الرأس الذي يأتي بالمال .»

إن كثير من الخبراء يعول الى أن السبب الكبير في فشل المشاريع هو ضعف الخبرة والقدرات الشخصية فالخبرة لها دور كبير و لا يستهان به في نجاح المشاريع فتعريف الخبرة « هو ما يمتلكه الشخص من معلومات في مجال معين» فالخبرة ذات أهمية كبيرة في مجالات الحياة ومن تلك المجالات هو المجال التجاري المليء دائما بالمنافسة فالخبرة تنقسم الى قسمين القسم الأول / «خبرة عامة في التجارة» والقسم الاخر/ «خبرة في مجال معين أو نشاط معين في التجارة» كالخبرة مثلاً في تجارة المواد الغذائية أو الملابس الرجالية أو غيرها.

لذلك تقف الخبرة عائق كبير في المجتمعات الوظيفية والتي لا يتجاوز خبرة الفرد بها النظام و التسلسل الوظيفي , لذلك يفترض بنا أن نبحث أولاً عن تلك المصادر والجهات التي تمولنا من الناحية المعلوماتية والخبراتية في مجال الأعمال لذلك في هذا المقال سوف نستعرض تلك الجهات أو المصادر

- المصدر الأول / التربية :
قيل في المثل «ابن الوز عوام» من هذا المثل نشأ لدينا مفهوم العوائل التجارية فهذه العوائل ما هي إلا حصيلة خبرات االآباء تم نقلها للأبناء, لذلك قلة من أبناء هذه العوائل الذين يبدأون من الصفر في معرفتهم لمشاريعهم بل في الغالب يبدأون من خبرات الاباء , فقد يتعرض البعض قليلا من الصعوبة في الخبرات الخاصة عند تغييره لنشاط الآباء لكن تساعده الخبرات العامة بتجاوز هذه الإشكالية وتكون داعم قوي في البداية حتى تتولد لديه خبرة في المجال التجاري الحالي.

- المصدر الثاني / الاصدقاء                  
«فلا تسأل عن المرء فسأل عن قرينه » هذه الكلمات هي خير شرح لدور الأصدقاء في الحياة بشكل عام بل يصل الأمر الى أكبر من ذلك الا وهو نقل المعتقدات والأفكار فما بالك بالمعلومات والخبرات بل يصنف مصدر الأصدقاء الى المصادر للمعلوماتية المدموجة بالجانب الاستشاري , فكثر من الأشخاص بدأوا مشاريعهم كافروع لمشاريع اصدقائهم حتى استطاعوا مع مرور الزمن تحويل تلك الفروع الى مشاريع واعمال عملاقة إن اسهل الطرق لنقل المعلومات والخبرات هي هذه الطريقة وذلك لتناغم والتناسق بين الأصدقاء من الناحية العمرية والفكرية مما يؤدي الى النقل السلس للخبرات, لذلك يعتبر اختيار الصديق من أهم مصادر التمويل المعرفي.

- المصدر الثالث / التعليم
«اعطني منهج تعليمك اعرف فكر جيلك » للتعليم دور لا يستهان به في مسيرة حياتنا و توجهاتنا فالتعليم غالبا يكون ممنهج لا مرونة فيه .إن التعليم له دور في توجهاتنا الوظيفية أو التجارية فكثير من الدول صنعة مناهجها على تهيئة مواطنيها للوظيفة مما أدى الى نشوء المجتمع الوظيفي بالمقابل أغفلت الجانب التجاري الذي يعتبر له دور كبير في اقتصادياتنا, لكن هذا عندما نتحدث عن التعليم الإلزامي لكن هناك تعليم ويسمى بالتعليم الذاتي وله دور لا يقل أبداً عن دور التعليم الإلزامي في هذا المجال, فالشخص مسؤول عن تعليم نفسه واكتسابه للمعرفة فالمكتبات تعج بالكتب بأنواعها فإذا كانت لديك الرغبة في بناء مشروع تجاري لابد من العناية والإهتمام بالتعليم الذاتي وصناعة المنهجية الخاصة بك في هذا المجال.

- المصدر الرابع / التدريب
هذا المصدر قد يكون غالبا ملاصق للمصدر السابق مصدر التعليم لكن احببت ابرازه للتأكيد عليه فهو يعني بالجانب المعرفي الموجود بالمصدر التعليمي والجانب التطبيقي وهو أهم جزء في هذا المصدر فالمعلومة غالباً التي لا تطبق ويتم التدرب عليها مصيرها للزوال لذلك اهتمت كثير من الدول بالجانب التدريبي سواء بإنشاء الجعيات أو المراكز المتخصصة بمصدر المعرفي لبناء المشاريع.

- المصدر الخامس/ الممارسة
هذا المصدر من اقوى و أهم المصادر في التمويل المعرفي هو ممارسة الأعمال التجارية على أرض الواقع وظهر جليا في نوعين:

 النوع الأول / هو ممارسة المشروع كالموظف 
ان ممارسة المشروع بدون خسائر هي افضل طريقة لذلك, ينصح كثير من الخبراء اختيار هذه الطريقة قبل البدأ بالمشروع فهناك من كان يوم موظفاً وفي فترة من عمره اصبح رجل اعمال بنفس مجال وظيفته , إن الخبرات التي تقدم عن طريق الممارسة لا تقدر بثمن فما بالك بمصدر يقدم لك المعلومة والخبرة و يتعهد بتقديم مبلغ مالي اضافي بمثابة مرتب شهريا

النوع الثاني / ممارسة المشروع كصاحب المشروع

ان ممارسة المشروع مباشر هو مصدر قوي الألم , إن بقائك على قيد الحياة داخل عالم التجارة بلا خبرة أمر في غاية الصعوبة في ظل المنافسة . يعتبر الإنجاز عن طريق هذا المصدر من الإنجازات الملفتة و المبهرة لكن لا ننسى أن السقوط قد يكون مؤلماً , ما سوف تتعلمه في هذا المصدر هو نقش على حجر لن تزيله الأيام والظروف , لكن هذا المصدرغير محبب كثيرا ويحتاج مبالغ وأرصدة مالية احتياطية خارج المشروع كأنبوبة الاكسجين قد تستخدم بين فترة واخرى للبقاء على قيد الحياة التجارية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق